كان يا مكان، في قديم الزمان، في مملكة جميلة تمتد على سفوح التلال الخضراء وتطل على بحيرة كبيرة صافية كالمرآة، يعيش ملك عادل وملكة محبوبة. كان للملك والملكة ثلاث بنات، أصغرهن وأجملهن كانت تدعى "ياسمين". لم تكن ياسمين جميلة فقط بوجهها الذي يشبه القمر وشعرها الذهبي الطويل، بل كان جمالها الحقيقي ينبع من قلبها الطيب المحب للخير والمغامرة.
بينما كانت شقيقتاها الكبيرتان، لميس ولبنى، تقضيان وقتهما في تزيين نفسيهما أمام المرايا واختيار أفخم الثياب، كانت ياسمين تفضل الركض حافية القدمين في حدائق القصر، والتحدث مع البستانيين، والاستماع إلى خرير الماء في النوافير. كان أعز أصدقائها حصانها الأبيض "رعد" وقطتها الظريفة "نعنوعة". وكان أكثر ما يسعدها هو الجلوس على شاطئ البحيرة الكبيرة، تراقب غروب الشمس وهي ترمي الحصى في الماء وتتمنى أمنياتها السرية.
وفي أحد الأيام، بينما كانت تلعب بكرتها الذهبية الجميلة، تلك الكرة التي أهدتها إياها والدتها في عيد ميلادها الأخير، سقطت الكرة من يديها وتدحرجت بسرعة نحو البحيرة. ركضت ياسمين خلفها بأسرع ما يمكن، ولكن الكرة تدحرجت على المنحدر وسقطت في الماء مع صوت "بلوب" عالٍ. توقفت الكرة للحظة على سطح الماء ثم بدأت تغوص ببطء في الأعماق.
"أوه لا!" صاحت ياسمين بحزن وهي تركض حتى حافة الماء. نظرت إلى الكرة الذهبية وهي تختفي في الظلال الزرقاء. كانت هذه الكرة أغلى ما تملك. جلست على العشب وأخذت تبكي بحرقة. لم تكن تبكي لأنها فقدت لعبة، بل لأن الكرة كانت تحمل ذكريات أمها معها. كانت الدموع تنهمر على وجنتيها الورديتين وتسقط في الماء.
وفجأة، سمعت صوتاً ناعماً وغريباً يأتي من بين زنابق الماء.
"لماذا ت بكين أيتها الأميرة الجميلة؟"
رفعت ياسمين رأسها ومسحت دموعها بظهر يدها. نظرت حولها فلم تر أحداً. ثم سمعت الصوت مرة أخرى:
"هنا، انظري إلى الأسفل."
نظرت ياسمين إلى الماء فرأت ضفدعاً صغيراً أخضر اللون، على رأسه تاج ذهبي صغير لامع تحت أشعة الشمس. كانت عيناه الكبيرتان تنظران إليها بفضول ولطف.
"هل... هل أنت من يتحدث؟" سألت ياسمين باستغراب. لم تسمع قط عن ضفدع يتكلم.
"نعم، أنا من يتحدث" أجاب الضفدع وهو يقترب أكثر من الشاطئ. "أنا الأمير عمر. لقد سحرتني ساحرة شريرة وتحولت إلى هذا الشكل. لا يمكن لأحد أن يراني على حقيقتي إلا إذا استطعت العثور على أميرة نقية القلب تساعدني."
اتسعت عينا ياسمين دهشة. "أمير؟ حقاً؟ ولكن... كيف يمكنني مساعدتك؟"
قال الأمير الضفدع وهو يشير بتاج رأسه نحو الماء: "أستطيع أن أغوص وأحضر لك الكرة الذهبية من قاع البحيرة. ولكن بشرط..."
"بأي شرط؟" سألت ياسمين بفارغ الصبر وهي تنسى حزنها للحظة.
"عديني بأن تصبحي صديقتي. دعيني أعيش معك في القصر، وآكل من طعامك، وأشرب من كأسك، وأنام على وسادتك الصغيرة لمدة أربعين يوماً. عندها سينكسر جزء من السحر وستنكشف حقيقتي لك. ثم سنبحث معاً عن الطريقة لكسر السحر كلياً."
ترددت ياسمين للحظة. صديقة ضفدع؟ ضفدع يعيش في القصر؟ ماذا سيقول الملك؟ وماذا ستقول شقيقاتها؟ ولكن عندما نظرت إلى عيني الضفدع الصغيرتين اللامعتين بالأمل، وإلى تاجه الذهبي الذي يؤكد قصته، تذكرت كم كانت تتمنى دائماً مغامرة حقيقية. ثم نظرت إلى البحيرة حيث اختفت كرتها الغالية.
"أعدك" قالت بصوت حازم. "أعدك بأن أكون صديقتك."
ضحك الضفدع فرحاً وقفز قفزة بهلوانية في الهواء ثم غاص في الماء. انتظرت ياسمين بدقات قلب متسارعة. مرت دقيقة، ثم اثنتان، ثم ثلاث. بدأ القلق يتسلل إلى قلبها. ولكن فجأة، ظهر رأس الضفدع الأخضر على سطح الماء، وفي فمه الكرة الذهبية تلمع كأنها قطعة من الشمس.
أخذت ياسمين الكرة من فمه بحذر وقبلتها فرحاً. ثم انحنت وحملت الضفدع الصغير بين يديها. كان بارداً قليلاً وناعماً.
"شكراً لك" همست وهي تضمه برفق. "الآن، لنذهب إلى القصر."
في طريق العودة إلى القصر، كانت ياسمين تتحدث مع الضفدع الذي أخبرها عن مملكته البعيدة، وعن الساحرة الشريرة التي حسدت والده على حديقته الجميلة فسحرت ابنه الوحيد. وعن كيف جاب البلاد بحثاً عن أميرة نقية القلب. استمعت ياسمين باهتمام، وشعرت بالأسف على هذا الأمير المسكين.
عند وصولهما إلى القصر، كان الجميع في حالة ذهول. وقفت الشقيقتان لميس ولبنى عند باب القصر وفتحتا أعينهما واسعتين.
"ما هذا بحق السماء؟" صاحت لميس باشمئزاز وهي ترى الضفدع بين يدي أختها. "لماذا تحملين هذا المخلوق المقزز؟"
أجابت ياسمين بهدوء: "هذا صديقي. اسمه الأمير عمر. سيعيش معنا في القصر مدة أربعين يوماً."
ضحكت لبنى بصوت عالٍ ساخر: "أمير؟ هذا ضفدع حقير! لقد جن جنونك يا ياسمين!"
لم يكترث الملك والملكة كثيراً في البداية. ظنا أن الأمر مجرد نزوة طفولية ستزول بعد أيام. ولكن عندما أصرت ياسمين على أن يجلس الضفدع معها على مائدة الطعام، حدثت المفاجأة الكبرى.
أحضر الخدم طبقاً صغيراً من الذهب الخالص، ووضعوا عليه حبات من الذرة والحشرات المرباة خصيصاً للضفادع. ولكن الضفدع نظر إلى الطبق ثم إلى ياسمين وقال بصوت مسموع أمام الجميع:
"أليست صديقتي؟ ألم تعديني بأن آكل من طبقها؟"
ساد الصمت القاعة. الملك أسقط كأس الماء من يده. الملكة وضعت يدها على فمها. أما الشقيقتان فصرختا معاً. ولكن ياسمين نهضت من مكانها، وطلبت من الخدم إحضار طبقها الفضي الكبير. ثم جلست ووضعت الضفدع أمامها على المائدة، وبدأت تشاركه طعامها. كانت تضع قطع صغيرة من الجبن والخبز أمامه، وكان يأكل بلطف وأناقة تليق بأمير حقيقي.
مرت الأيام. في البداية، كان الجميع يسخر من ياسمين. كان الخدم يضحكون خلف ظهورها، وكانت شقيقاتها تطلق عليها ألقاباً مثل "أميرة الضفادع". ولكن ياسمين لم تبال. كانت تقضي وقتاً ممتعاً مع صديقها الجديد. كانت تحمله في جيب فستانها أثناء نزهاتها في الحديقة، تخبره بأحلامها وأفكارها، وكان هو بدوره يروي لها قصصاً عن مملكته وعن أسفاره.
وفي الليل، كانت تضع وسادتها الصغيرة على السرير المجاور لسريرها، ويجلس الضفدع عليها وينام بهدوء.
وبدأت الأمور تتغير شيئاً فشيئاً.
في أحد الأيام، كانت ياسمين حزينة لأنها تشاجرت مع شقيقتها الكبرى لميس. جلست على مقعدها الحجري المفضل تحت شجرة الزيتون القديمة، والدموع في عينيها. قفز الضفدع إلى حجرها وقال:
"لماذا أنت حزينة يا صديقتي؟"
حكت له ياسمين ما حدث. استمع الضفدع بانتباه ثم قال: "أتعلمين؟ كنت أنا أيضاً أشعر بالوحدة كثيراً في مملكتي قبل أن أسحر. كان الجميع يخافون مني لأني الأمير، وكانوا يتكلمون معي وكأني شخص مختلف. ولكن معك، أشعر أني طبيعي. أنا سعيد لأني ضفدع وأنت تحبيني هكذا."
ابتسمت ياسمين من خلال دموعها وضمته بقوة. وفي تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب. للحظة خاطفة، رأت بصيصاً من نور ذهبي يحيط بالضفدع. وميض سريع ثم اختفى. توقعت أن تراه قد تحول، ولكنه بقي ضفدعاً.
"هل رأيت ذلك؟" سألت.
"رأيت" قال الضفدع بصوت مليء بالأمل. "السحر يضعف. اقتربنا أكثر."
وفي يوم آخر، كانت هناك أزمة في المطبخ. الطاهي الكبير أصيب بوعكة صحية ولم يستطع تحضير الحلوى المفضلة للملكة بمناسبة عيد ميلادها. كانت الملكة حزينة، والملك غاضب، والجميع في القصر في حالة فوضى.
هنا، اقترح الضفدع على ياسمين فكرة. قال لها إنه في مملكته، كان يشاهد الطهاة دائماً، ويعرف سر تحضير حلية لذيذة جداً تسمى "وردة الصحراء". ذهبت ياسمين إلى المطبخ، وحملت الضفدع بين يديها، وبدأت تنفذ تعليماته. كان يخبرها بمقادير الدقيق والعسل والمكسرات، وكانت هي تعجن وتشكل. وبعد ساعات، خرجت من المطبخ صحون مليئة بأجمل وألذ حلويات على الإطلاق.
فرحت الملكة جداً، وسألت ياسمين كيف عرفت هذه الوصفة السرية. فقالت ياسمين بكل فخر: "صديقي الأمير عمر هو من علمني."
منذ تلك اللحظة، بدأ نظرة الناس إلى الضفدع الصغير تتغير. لاحظ الخدم كم هو مهذب ولطيف. ولاحظ الملك كيف أنه يخفف عن ابنته الوحدة ويسليها. حتى الشقيقتان بدأتا تقتربان منه بفضول.
وفي الليلة الأربعين، كانت الليلة الأخيرة من الوعد.
أصرت ياسمين على أن تكون الليلة مميزة. أمرت بإشعال الشموع في كل أرجاء غرفتها، ووضعت الزهور في كل زاوية، وارتدت أجمل ثيابها. جلست على سريرها والضفدع أمامها على الوسادة الصغيرة.
"هذه آخر ليلة،" همس الضفدع. "غداً، في الصباح، قد يحدث شيء ما. أو قد لا يحدث. ولكن مهما كان، أريدك أن تعرفي شيئاً."
"ماذا؟" سألت ياسمين بصوت خافت.
"أنت أفضل صديقة يمكن أن يتمناها أي شخص. حتى لو بقيت ضفدعاً طول عمري، فأنا سعيد لأني عرفتك."
تأثرت ياسمين كثيراً بكلماته. دمعت عيناها. مدت يدها وربت على رأسه الصغير. ثم تثاءبت وقالت: "لننم الآن. غداً يوم جديد."
أطفأت الشمعة الأخيرة واستلقت على سريرها. كان القمر يضيء الغرفة بنور فضي خافت. نظرت إلى الوسادة الصغيرة المجاورة ورأت الضفدع نائماً بهدوء، وتاجه الصغير يلمع في الظلام. ابتسمت وأغمضت عينيها.
في منتصف الليل، استيقظت ياسمين على شعور غريب. كان هناك نور ذهبي يملأ الغرفة. جلست في سريرها مذعورة. النور كان يأتي من الوسادة الصغيرة. كان الضفدع يلمع كأنه قطعة من الشمس. زاد النور واشتد حتى اضطرت ياسمين لتغطية عينيها بيدها. ثم فجأة، خفت النور وتوقف.
نظرت ياسمين بترقب. على الوسادة الصغيرة، لم يعد هناك ضفدع. كان هناك شاب وسيم في مقتبل العمر، يرتدي ثياباً فاخرة من الحرير الأزرق، وعلى رأسه تاج مرصع بالجواهر. كان الأمير عمر بشرياً كما وعدها.
نظر إليها الأمير بعينيه الجميلتين، نفس العينين الطيبتين التي كانت تراهما في الضفدع، وابتسم ابتسامته المعروفة.
"ياسمين،" قال بصوته البشري الجميل. "لقد تم الأمر. بفضل صداقتك النقية وحبك غير المشروط، انكسرت اللعنة."
لم تستطع ياسمين النطق. قفزت من سريرها ووقفت أمامه تنظر إليه بذهول. لم تصدق عينيها.
"هل... هل أنت حقاً عمر؟" همست.
أخذ يدها وقال: "أنا هو. نفس الضفدع الذي كنت تحملينه في جيبك وتشاركينه طعامك وتحكين له همومك. أنا مدين لك بحياتي."
في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة. كان الملك والملكة قد سمعا الضجة. وأمامهما الشقيقتان لميس ولبنى والخدم والحاشية. وقف الجميع في صمت مذهول وهم يرون الأمير الشاب يقف في غرفة الأميرة.
شرحت ياسمين القصة كاملة. وكدليل على كلامها، روى الأمير عمر تفاصيل لا يمكن لأحد أن يعرفها إلا من عاش معهم أربعين يوماً. حكى عن حواراتهم السرية، عن وصفة الحلوى، عن لحظات حزنها وفرحها.
عندها آمن الجميع. خر الملك ساجداً شاكراً لله على هذه المعجزة. أما الملكة فاحتضنت الأمير بحرارة وكأنه ابنها. وصاحت الشقيقتان معاً: "سامحينا يا ياسمين، لقد كنا حمقاوين!"
في الصباح، أرسل الملك رسلاً إلى مملكة الأمير عمر ليخبروا والديه بالخبر العظيم. جاء الملك والملكة من المملكة البعيدة، ودامت الاحتفالات أسبوعاً كاملاً. تمت الخطوبة في حفل مهيب، وتقرر أن يتم الزواج بعد شهر في أجمل احتفال عرفته الممالك المجاورة.
وفي يوم الزفاف، كانت ياسمين تتألق بفستان أبيض طويل تطريزه خيوط من الذهب والفضة. والأمير عمر كان يرتدي ثياباً زرقاء اللون مثل لون عينيه الطيبتين. حضر الحفل أمراء وأميرات من كل حدب وصوب، وامتلأت قاعات القصر بالورود والضيوف.
وفي وسط الحفل، وبينما كانت الموسيقى تعزف والجميع يرقصون، تذكرت ياسمين فجأة شيئاً. ابتعدت عن الأمير للحظة، وذهبت إلى شاطئ البحيرة الصغيرة حيث بدأت قصتهم. وقفت هناك تنظر إلى الماء الصافي. وفجأة، سمعت صوتاً مألوفاً.
"قربووك!"
نظرت إلى الماء فرأت عشرات الضفادع الصغيرة تخرج رؤوسها وتنظر إليها. كانوا يغنون ويرقصون فرحين. تذكرت ياسمين أن الأمير عمر كان ملكاً على الضفادع طوال فترة وجوده معهم. تأثرت كثيراً وركعت على ركبتيها.
"شكراً لكم" همست. "شكراً لأنكم كنتم أصدقاءه طوال هذه المدة."
قفزت إحدى الضفادع الصغيرة إلى يدها، وقبلتها على خدها بلطف. ثم قفزت مرة أخرى إلى الماء. وبدأت كل الضفادع تغني أغنية جميلة لم تسمعها ياسمين من قبل.
عادت ياسمين إلى القصر وفي عينيها دمعة فرح. سألها الأمير عمر: "أين كنتِ؟"
قالت: "أخذت إذن الضفادع بالزواج من ملكها."
ضحك الأمير واحتضنها بحرارة. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت ياسمين ملكة عادلة محبوبة، ليس فقط لشعبها من البشر، بل أيضاً لسكان البحيرة الصغيرة. كانت تزورهم كل مساء، وتجلس على الشاطئ تحكي لهم قصص القصر، ويغنون لها أغانيهم الجميلة.
وعاش الأمير عمر والأميرة ياسمين في سعادة وهناء، وملأوا المملكة عدلاً ورفاهية. وكان لشعبها مقولة مشهورة: "لا تحكم على أحد من شكله، فرب ضفدع تحت تاجه أمير، ورب إنسان تحت ثيابه وحش."
وكلما رأى أحد ضفدعاً في الحديقة أو على شاطئ البحيرة، تذكر قصة الأميرة والضفدع، وتذكر أن الصداقة الحقيقية والقلب النقي هما أعظم كنوز الدنيا.
وعاشوا هم وأولادهم وأحفادهم في أمان وسلام، وظلت قصتهم تروى للأطفال جيلاً بعد جيل، ليحلموا بالأمراء والأميرات، وليتعلموا أن الجمال الحقيقي يكمن في القلب، لا في المظهر.
وبعد سنوات طويلة، عندما كبر أولاد ياسمين وعمر، كانت تحكي لهم القصة كل مساء وهم يجلسون حول المدفئة. وكان الأطفال يسألونها: "أمي، هل كنتِ تحبينه حقاً وهو ضفدع؟"
وكانت تبتسم وتجيب: "لم أرَ فيه ضفدعاً أبداً يا صغاري. رأيت فيه صديقاً وفيّاً، وروحاً جميلة، وهذا هو كل ما يهم. لأن من يحب روحك، سيبقى معك حتى لو تحولت إلى ضفدع، ومن يحب شكلك، سيتركك عند أول تجعد أو شيب."
وتنام الأطفال وهم يحلمون ببحيرات سحرية وضفادع تتكلم، وكرات ذهبية تلمع تحت ضوء القمر، وأميرات شجاعات لا يخافن من شيء اسمه "مختلف".
وكانت الريح تمر على البحيرة فتحرك الماء بلطف، وكأن الضفادع الصغيرة لا تزال تغني أغنية الحب والصداقة التي لا تنتهي أبداً.

